مــنــتــدى مــطـــرطـــارس الرئيسي (¯`·HADRES .·´¯)
اهلا بيك عزيزى الزائر فى منتدى مطرطارس الرئيسى

جميع الاخبار وفديوهات و رياضة ومنوعات وضحك وبرامج والعاب

فيديو اسلامى صور مقاطع مضحكة مناقشات هامة عن مطرطارس


مــنــتــدى مــطـــرطـــارس الرئيسي (¯`·HADRES .·´¯)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا إله الا الله محمد رسول الله _____ صلوا على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
matartars@yahoo.com للاستعلام
Google
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
محل ترمان 2
المواضيع الأخيرة
» #الوطن | "#مصر_الثورة": دماء الأقباط السبعة المقتولين في #ليبيا لن تضيع هدر
الثلاثاء فبراير 25, 2014 8:50 pm من طرف admin2

» تصميم وتنفيذ المعلم محمود خشبه ...مطرطارس ..ت/01146900367
الثلاثاء فبراير 25, 2014 8:29 pm من طرف admin2

» تصميم وتنفيذ المعلم محمود خشبه ...مطرطارس ..ت/01146900367
الثلاثاء فبراير 25, 2014 8:18 pm من طرف admin2

» طريقة عمل محشي الكرنب او الملفوف علي الطريقة المصرية .
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 10:19 pm من طرف Admin

» طريقه عمل الحمام المحشى
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 10:17 pm من طرف Admin

» محشى وبس
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 10:15 pm من طرف Admin

» تشيز كيك سريع ولذيذ من الشيف ليلى
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 10:09 pm من طرف Admin

» الفراخ المتبلة مع الأرز البسمتى
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 10:06 pm من طرف Admin

» لماذا يخاف الجن من الذئب . وكيف تتخلص من الذئب اذا هاجمك‎
الجمعة أكتوبر 04, 2013 1:36 am من طرف Admin

اختر لغة الموقع
أختر لغة المنتدى من هنا

شاطر | 
 

 بعض من قصائد عبد الحكيم عابدين الشاعر الأديب ابن مطرطارس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin



avatar

عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 17/09/2009
العمر : 27
الموقع : www.matartars.0wn0.com

مُساهمةموضوع: بعض من قصائد عبد الحكيم عابدين الشاعر الأديب ابن مطرطارس   الخميس أكتوبر 14, 2010 9:22 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

نقدم لكم اليوم قصائد الشاعر الأديب ابن مطرطارس العظيم ( عبد الحكيم عابدين )

وهى كالتالى :-

1- تحت الراية الإسلامية (3-61).

2- بين يدى الوطن (65-103).

3- فى الحرم الجامعى (106-155).

4- حديث الوجدان (غزل عفيف) (156-176).

5- فى الميادين المختلفة (178-186).

الشعر الإسلامى

وواضح أن الشعر الإسلامى له النصيب الأوْفى من هذا الديوان، وليس هذا غريبا من شاعر اعتنق مبادئ دعوة الإخوان وعاش لها.

وهذا الشعر الإسلامى عالج موضوعات متعددة أهمها:

· المناسبات التاريخية الإسلامية كالهجرة والإسراء.

· الدعوة إلى فهم الإسلام حتى يقوم اعتناقه على أساس سليم.

· تمجيد الإسلام كشفاء لأمراض المجتمع، وحل لمشكلاته، وسبيل إلى إنقاذ البشرية من السقوط والضياع والانهيار.

· تمجيد القيم الإسلامية مثل الأخوة والحب والوحدة والاعتصام بكتاب الله.

· أهم عوامل النصر والتقدم والنهوض بالإسلام وشعوبه.

· رسالة المسلم وأبعادها، والغاية التى يجب أن يحرص على تحقيقها.

· الإشادة بالإخوان المسلمين وجهادهم، وجهودهم للنهوض بالشباب والمجتمع.

· الإشادة بجهاد فلسطين، ونهوض الحجاز.

· أناشيد إسلامية للشباب بخاصة.

· نزعة صوفية، وجنوح روحانى فى قصائد وشعر تمثيلى.

· أناشيد فى الجهاد، والدعوة إلى الحق والقوة والحرية.

ونعيش مع قطوف من هذا الشعر تبين عن ملامحه، ومنهج الشاعر الموضوعى والفنى، فنلتقى بقصيدة من أهم قصائدهم بعنوان "سبيل النجاة([2])" ألقاها الشاعر فى اجتماع للإخوان بمدينة السويس وفيها يقول:
وداعٍ إلى الإصلاح قلتُ له استقمْ
فـكل نداء فى سوى بوقِهِ iiسُدى
وكـل جـهـاد بعده عبث iiوإن

على أدب الإسلام يكفيك ما تدعو
وكـل بناء لم يؤسس به iiصدْعُ
تـفـانت له الدنيا وأيده iiالجمع

ويتحدث الشاعر عن إخفاق التجارب البشرية لإنقاذ المجتمع، ويعرض مظاهر الداءين اللذين يستبدان به وهما الداء الاجتماعى، والداء النفسى. ثم يربط بين إنقاذ المجتمع ودعوة الإخوان، فيقول:
فـأيـن الـطبيبُ المستمَدّ iiدواؤُهُ
هو "الحسن البناء" حسبك iiباسمه
* * ii*
ولـست أرى فضلا له غير iiأنه
ومـن حوله الإخوان جندٌ iiبواسل
تآخًوْا على القرآن واعتصموا iiبه
* * ii*
يـعدون للأحداث سيفا iiومصحفا
إذا قـرب الإسلام بالضيم iiباطل
وخـفـوا إلـيه بالسلاحين iiذادةً
نـواصـع إيـمانٍ تناضل دونها
وهـذى سـبيل المجد حق iiوقوة










مـن الله يُـرجى للبلاء به iiدفْع؟
دلـيلا فهذا الاسم من أصله iiفرع
* * ii*
تـبـوع لآثار الرسولِ بما iiيدعو
أعـزاء لـم يُحدِّدْ أمانيَّهم iiوُسْعُ
فـعـز لهم من سِرّ روعته iiدرعُ
* * ii*
وهـذا هو الإسلام لو يفقه iiالجمع
أصاب حشاشات القلوب له صدع
ففى القلب إيمان وفى سيفهم iiفجْع
لـوامعُ أسيافٍ إذا احتدم iiالصرْع
وذل عـريـن ليس يحرسه سبعُ

وفى قصائد المناسبات الإسلامية لا يقف الشاعر موقف المؤرخ الراصد، فهو –وإن عرض شرائح تاريخية من الحدث التاريخى- يجعل همه الأول الربط بين الماضى والحاضر، ويتحدث عن حاضر الأمة الإسلامية، ويحثها فى حاضرها الموكوس على استعادة ماضيها الشامخ المنتصر، ولن يكون ذلك إلا بتشكيل جديد لنسيج الشخصية المسلمة بالإخلاص العملى، والولاء الحقيقى ما فيه من قيم عليا كإعداد القوة واستشعار العزة واستعلاء الإيمان، والتوحد والأخوة والاعتصام بكتاب الله([3]).

وقد سبق لنا أن أشرنا إلى قصيدته "نزعة صوفية([4])" ووقفنا وقفة طويلة أمام قصيدته الصوفية التمثيلية "رابطة القبر([5])" ومع ذلك نكتشف أن هذه "النزعة الصوفية" تطبع شرائح فى عدد من قصائده الأخرى كما نرى فى المطلع التالى لقصيدته "عدة النصر"([6]).
تقصَ ما شئتَ أخطائى iiوسْوءاتى
وما يزال الجمالُ الحر لى مثلا...
تالله لـم أهْـوَ حـسنا لا iiيقربنى
ولا عـشـقـتُ جمالا لا iiيدلّهنى


فـما برحت غريقا فى iiصباباتى
مـن قـدرة الله أُولـيـهِ iiتحياتى
شـوقـا لخالقه فى كل iiخُطْواتى
بالله حـبـا ويـغرى iiبالعبادات

الأناشيد والسياسة والرثاء

وفى الجزء الثانى من ديوان "البوكير يكثر الشاعر من الأناشيد الوطنية، وبعضها لا يخلو من بصمات دينية، ومن هذه الأناشيد: فى حمى الله –الحق والقوة- نشيد الثورة- النشيد الوطنى- نشيد العلم- فليحى النيل- فتاة النيل- إننى شبل الهرم.

وفى هذا الباب قصيدة تمثيلية –أشرنا إليها من قبل بعنوان "بين خوفو والفاروق"([7])، أعدها الشاعر لتمثل فى حفلة أسرة خوفو من تلامذة الفصول التجريبية بمعهد التربية، ويهيمن عليها اعتزاز الشاعر بأمجاد التاريخين الفرعونى والعربى.

وفى قصيدة نرى الشاعر يشيد بوزارة نسيم باشا([8]) وسمى عهده "عهد الحرية"([9]). كما يمدح العقاد بقصيدة "احمل لواء الرأى"([10])، وبضراوة عاتية يهاجم بؤرة من بؤر العبث والفساد، وهى "سيرك هاجنبك بشبرا" سنة 1933([11]).

وأهم ما يشد النظر –فى هذا الباب- قصائد الرثاء الأربع: الأولى فى رثاء أخته بعنوان "اليقظان الحالم"([12]).

وهى قصيدة –على حرارة عاطفتها- لا تخلو من التكلف، كما يكثر فيها الغريب.

وفى الملك فؤاد نظم الشاعر مرثيتين: الأولى مطولة بائية تربو على مائة بيت([13])، والثانية من قرابة عشرين بيتا، ومع كثرة الغريب فيهما، نرى إغراقات فادحة فى المبالغة، وأغلبها غير مستساغ. من ذلك قوله:

قم يا فؤاد تر الإسلامَ فى حَزَنٍ
غُرَّ أبنائه أنْضاءَ منتحِبِ([14])

لو كان يجديك منهم فديةٌ لفدَوْا
لامةَ الظفر بالأرواح عن طرب

وفى مطلع القصيدة الثانية إغراق فى صورة تثير الضحك من حيث أراد الشاعر أن يبعث فينا الحزن والأسى. يقول الشاعر:

قمْ
امسك الأهرامَ أن تتصدعا بوثاق عزم من جنابك أروعا

ما كدتَ تُنْعَى فى ظلال صخورها
حتى تداعتْ حسرةً.. وتفجعا

بطشتْ
بناعيك الحزين كأنما وَتِرتْ فثُرْن تشفيا ممن نَعى

ولا كذلك مطولته الرثائية بعنوان "الشاعر الشهيد"([15]) وقد نظمها شاعرنا فى الذكرى الأولى لشهيد الوطن عبد الحكم الجراحى. وفى هذه المرثية بلغ عابدين شأوا رائعا يُلحق قصيدته بمراثى كبار الشعراء مثل شوقى وحافظ وخليل مطران، وخصوصا مراثيهم فى الزعيم المصرى الشاب مصطفى كامل.

وفى القصيدة عاطفة صادقة وتصوير بارع.وأداء لغوى أخاذ، يكثر الشاعر فيه من أسلوب الالتفات، وفيها معانٍ أبكار. منها ما يخاطب به الشهيد الجراحى، مشيدا بإقباله على الفداء دون وجل أو خوف:
أقـبلتَ تستبق الصفوفَ iiبعزمةٍ
فتُظنُّ إذ تجرى الأمام إلى الفدى
ورويـت بالدم بقعة غُصبت iiبه
وإذا الـشـهادة للعلا زُلفى، iiفيا


شـمُّ الـجـبال ذكرْنها iiبحياءِ
تـجـرى –مخافة قاتل- لوراء
فـإذا بـهـا تُـؤتى ثمار iiفداء
أحـبـبْ بها زلفى إلى iiالعلياء

ومن ذلك ما بسطه الشاعر من أثر الشهادة فى توحيد الأمة فى مواجهة الأعداء، فيقول:
لـم ألْق مثل الرزء فيك موحِّدا
جمعتْهمو فيك الفجيعة iiفاغتدوْا
لا يطمع الأعداء بعدك أن يروا
هـيهات أن يتستروا iiبخصامنا


لـعواطف الأحزاب iiوالزعماء
سـدّا يـصـدّ غوائلَ iiالأعداء
بـصـفوفنا فُرجا لدسِّ iiمُرائى
فـى مسِّ هذى العزة iiالقعساء

فى رحاب الجامعة

وفى رحاب الجامعة كان لعبد الحكيم شعر كثير، وأهمه المسرحية الطويلة "انتصار"([16]). وقد عرضناها من قبل فى باب الشعر التمثيلى، كنموذج للمسرحية السياسية، وفيها ينتصر الشاعر لطه حسين فى مواجهة التيارات التى تتصدى له([17])...

وكما أشاد عبد الحكيم بكتاب طه حسين "فى الشعر الجاهلى" أشاد بكتب "لطفى السيد". فهو يخاطبه قائلا([18]).
دعـاكَ الفكرُ إذ غلّوك iiعونا
وجـامـعة لك ابْتُنيتْ iiعرينا
بعثتَ بها "أرسْطاليس" iiمجدا
فـكـانت للهداة حمًى ومأوى
رماها ذو الغرور بسوء iiقصد



ولم ير فى سواك العلمُ iiذخرا
بـأشـبالٍ غدوتَ لهم iiهزبْرا
وشدتَ بها "لأفلاطون" عصرا
ولـلـبـاغين مهلكةً.. iiوقبرا
فـكان كناطح بالرأس صخرا

كما يشيد إشادة طيبة بكتاب "تاريخ الإسلام السياسى" للدكتور حسن إبراهيم. ومن أبياته:
كـنـتَ، فـيـمـا جمعت فيه iiوحددْ
شُـبَـهٌ مـن تـحامل الخصم iiتجلو
فـى كـتـابٍ أرخت فيه علا iiالإسـ
فـاق –فـيـمـا تناول- "ابن جرير"


تَ مـثـالا لـلـمـنصف iiالمحمودِ
هـا عـن الـدين مفحما فى iiالردود
ـلام عـن خـبـرة وعـلـم iiمديد
وعلا :ابنَ الأثير" "والمسعودى"([19])

ومن شعره فى "المناسبات الجامعية" نقرأ لعبد الحكيم قصيدة بعنوان "من برج إلى برج" نظمها بمناسبة انتقال الدكتور منصور فهمى بك من كلية الآداب إلى دار الكتب.([20]) وهى من شعره الجيد ومطلعها:

أين تنوى عن العرين الرحيلا
قف نمتع بك النفوسَ قليلا

أيهذا
الأبُ الكريمُ . . أناةً نشف بالقرب منك هذا الغليلا

غزليات عفيفة

وللشاعر فى ديوانه "غزليات" يغلب عليها طابعان: التقليدية والعذْرية، وأعتقد أنه نظمها – أو أغلبها- قبل انتسابه للإخوان المسلمين. وهذه الغزليات تتراوح ما بين القصيدة الطويلة، والمقطوعة التى لا تتعدى بضعة أبيات. وهى لا تعدم طرافة فى المعنى وجمالا فى التصوير، كما نرى فى الأبيات التالية من قصيدة "عصمة مريم"([21])
أمـا رأيـتَ iiهـواها
أمـا تـرانـى iiضنينا
أغـار مـن كأس iiماء
ومـن نـسيم iiصباح..
أشتطّ فى بعض صحبي
أود أن جـوار iiالْـ
وأنـهـا فـى سـماء
فـلا يـراها سوى شا






بـمـهـجـتى iiيتحكمْ
بـهـا على كل iiمُغرَم
لـثـغـرها الحلو iiيلثم
لـهـا يـحيى iiويبْسم
إذا أتـاهـا iiيـسـلـم
ـفـتـاة فـيهم iiمحرَّم
لـيـست تُحف iiبأنجم
عـرٍ بـها الشعر يُلْهم

ولكن شعر الغزل هذا لا يخلو من الشطط الذى يخدش العقيدة، ويسىء إلى الحس الدينى، كما نرى فى الأبيات الآتية:
- هـل بـعـد حـسنك مُنْية iiلمتيم
لـولا يـقـيـنـى بـالإله iiوخوفه
- لا تـعـجبى لهواى رغم iiتدينى
ولـيـس لأنـفـس الـعشاق iiعز
بـنـفـسـى نـظـرة لولا iiيقينى



عَـلـق الـمحبةَ واصطلى بلظاها
لـعبدتُ فى ذاكِ الجمال iiإلها([22])
عشق الجمالِ الحر خيرُ تدين([23])
سـوى أن تـسـتـبد بها iiالكعاب
سجدتُ لها وأدركنى iiارتياب([24])

وهذه الأبيات قليلة –بل نادرة- فى الديوان. ومضمونها تكرار لمضامين قديمة كقول الشاعر:

أدينُ بدين الحب أنّى توجهتْ ركائبه بالحبُّ دينى وإيمانى

فى ميادين شتى

ويختم الشاعر ديوانه بقصائد ومقطوعات عالج بها موضوعات متعددة، لا ينظمها سلك واحد: كقصيدة عن الفلاح أهداها لبنت الشاطئ "نصيرة الفلاح"، وقصيدته عن "إدوارد الثامن" –ملك العاشقين. وإشادة بصديق تبرع بتصوير وكتابة الأكلشيهات فى ديوانه. وقصيدته عن سامر القرية، وأخرى عن "ساقى الشاى"، وثالثة بعنوان "شهيد المروءة" فى رثاء صديق احترق لينقذ امرأة من النار.

وهناك معنى طريف عالجه الشاعر فى قصيدة بعنوان "نصيحة مردودة"([25])، وما أظن أن أحدا سبق عابدين إلى هذا المعنى. وقد استهل قصيدته بقوله:
يـقولون لى لا تنظم الشعر iiطالبا
لـقـد حكموا إدًّا، عفا الله iiعنهمو
تُرى حسبوا نظم القريض iiتجارة
هى النفس ترضى أو تهاج فينثني


فـمضيعةٌ للوقتِ أن تنظم iiالشعرا
وقـالـوا بما لم يعلموا فأَتوْا iiنُكرا
إذا لم تساقط ربحها لاقت iiالهجْرا
بـها القلب وجدانا فأرسله iiشعرا

وقفة نقدية

بعد هذا العرض، وبعد ما قدمناه من تقييمات جزئية لبعض هذا الشعر نختم حديثنا عن شاعرنا وشعره بوقفة نقدية شاملة، وإن كانت موجزة. ومن فضول القول أن نحكم بأنه متعدد الأغراض، وأنه قدير على النظم فى شتى الموضوعات، كما أنه متمكن من لغته، يملك رصيدا ضخما من ألفاظ العربية، وأنه ينهل من ثقافة إسلامية وعربية واسعة.

وهو ذو طابع تقليدى فى نظمه، ومن مظاهر ذلك حرصه على الأوزان الخليلية، وأصالة اللغة ورصانتها واستهلاله كثيرا من قصائده بمطالع غزلية، يخلص منها إلى الغرض الأصلى للقصيدة، وهو نهج عربى قديم معروف من أول نشأة الشعر العربى.

وفى تضاعيف بعض القصائد نقرأ للشاعر بعض الحكم التقليدية، ومنها على سبيل التمثيل.
- فما الحقّ إن لم تمنع البيضُ حوضَه
وأكـفـلُ مـنـه لـلـسيادة iiباطل..
- مـا فـى الـحياة توسط: إما iiالبلى
طـرفـان إن يـك مـن وسيط iiفيهما
- وارْضَ الـحياة على الكفاف iiمحقّرا
فـلأن تـعيش على الكفاف أحبُّ iiمن




بـأخـلق أن يُعطَى الحياة ولا أحرى
تـقوم عليه السمهرية لا iiيُفرى([26])
يـمـحـو، وإمـا عـزة تـتـسامى
فـهـو النفاق وساء ذاك iiمراما([27])
تـرف الـحـيـاة مـحـطّما iiأغلالَهُ
رغـدٍ تـفـيـأ بالهوان ظلالَهُ([28])

وفى القصائد كثير من الاقتباسات والتضمينات التراثية، كقوله:
- يـتـمـتـعون ويأكلون وما iiلهم
- إن تنصروا الرحمنَ ينصركم ومَنْ
- كـالـجسم إن يألمْ به عضو iiتبتْ

مـن غاية فى العيش iiكالأنعام([29])
أوْفَـى من الرحمن iiبالأحكام([30])
أعـضاؤه الأخرى عليه iiثقالا([31])

وقد يضمِّن الشاعر شعره بيت شعر كاملا، كما فى قوله:

أتيت
على رغم العداة ولم أكن لعمرك لولا رحمة الله آتيا

(وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما
يظنان كل الظن ألا تلاقيا)([32])

والشاعر متأثر بقول الشاعر إسماعيل صبري:

لا القومُ قومى ولا الأعوان أعوانى إذا ونى يوم تحصيل العلا وانى

وذلك فى قوله:

إذا لم تشدّوا أزر إخوانكم فلا دعوتكمو قومى، ولا عشت فيكمو([33])

وقوله:

لا كنت من قومى، ولا همْ معشرى إن قرّ جفنٌ فيهمو بمنامِ([34])

ومن بصمات الأمثال العربية ما نراه فى قوله:

- سيفضل
أمْسَها غدُها المرجَّى وإن غدا لناظره قريبُ([35])

- واليوم عاد زمان الحق منتصرا
فليأخذ القوس –رغم الظلم- باريها([36])

ولكن يؤخذ على عابدين إكثاره من استخدام ألفاظ معجمية غير مألوفة، مثل: الشبا – ذماء- رجاس- أوام- دد- هيم- أنضاء- الذَّرب- وناء- خُود- مكئود- الأماليد- موتود- فيح- الشبم.

ونحن فى وقتنا الحاضر ننفر من الكلمات المعجمية غير المألوفة فى لغة العصر، ذلك أن هذا الغريب يحتفظ بجزء من معنى القصيدة فى خارجها.. فى القاموس، وهذا فى صميمه يتعارض مع التعبير، ومع لحظة الإبداع عند الشاعر.

والقصيدة التى تحوجنا أن نقرأ عنها حاشية أو شرحا نثريا ليست قصيدة جيدة.. لأن الشاعر بذلك يرضى أن يضع لقصيدته حواشى وهوامش.

كما أن استعمال الشاعر هذه الكلمات يفتت إحساسات القارئ للشعر الجميل، وذلك أن القصيدة تصل إلى التأثير فى نفس المتلقى بما تثيره فيه آنيا من حماسة وخيال ولذة، فإذا وردت فيها ألفاظ قاموسية لا تفهم كان على القارئ أن يوقف عملية التذوق، ويلجأ إلى القاموس لتبين معنى هذه الألفاظ، ومن ثم يواصل القراءة، ولا يخفى أن الاستجابة للشعر لا تحتمل أن تؤجل، أو أن تبتر، أو تقسم إلى لحظتين.

أو لنقل أن الألفاظ المعجمية تفتقد ما تمنحه الحياة من حرارة وحيوية، ولذلك تأتى جامدة عبر القصيدة، وكأنها بقعة ميتة فى جسد حى، توجع أو تخدش النظر([37]).

فالقارئ وهو يقرأ قصيدة من هذا النوع يكون بالخيار بين أمرين كلاهما مرّ:

1- إما أن يواصل القراءة متخطيا ما فيها من غريب دون أن يفهمه. وبذلك يخرج من قراءته بمفهوم عام متعدد الفجوات.

2- وإما أن يتوقف عند كل كلمة غريبة، فيرجع إلى الهامش النثرى الشارح –إن وجد- أو يستعين بالمعاجم اللغوية ليتكامل فهمه، وبذلك ينتزع نفسه بعيدا عن الجو النفسى الذى يسود القصيدة، والوهج العاطفى الذى ينبعث منها. فإذا أخذ بالأول أساء إلى فكره وفهمه، وإذا أخذ بالثانى عطل الإثارة العاطفية المتوهجة.

وبجانب هذه المآخذ نرى من أهم مظاهر الجديد عند عبد الحكيم تلاحم القصيدة فى وحدة عضوية متكاملة فكرا وتصويرا وتعبيرا. وفى تصويره تظهر صفة التناسب بين الغرض الشعرى والمعنى من جهة، والألفاظ جزالة وقوة أو رقة وتدفقا من جهة أخرى، فمن الأول قوله فى تصوير الشباب المسلم([38]):
بـدمـى وروحى الفتيةَ الأشبالا
الـخالعين على الصباح iiجماله
الـمـانحين شذا الورود iiأريجَهُ
الكاشفين دجى الخطوب إذا بدتْ
الـطـامـحين إلى الثريا منزلا
العاقدين على السيوف iiرجاءهم
الـواهـبـين العزّ سِلْما iiنفْسهم
الـبـائـعـين بلاَهم iiأرواحهم
الـنـافذين إلى المنى iiكسهامهم
الـداعـمـيـن إباءهم iiبدمائهم








الـحـافـظين عهودَهم iiأجيالا
والـساطعين على الفضاء iiهلالا
الـنـافـذيـن إلى الظلامِ iiنبالا
والـراجعين ضحى بها iiالآصالا
الآنـفـين سوى السماء iiمجالا
والـخائضين غمارهَها iiاستبسالا
والـحـاسبين لظى قناه iiظلالا
الـنـاهـضـين بشُمِّها iiأحمالا
الـجـاهلين مع المضاء iiمُحالا
الـنـاسـفـين به ربًى iiوجبالا

ومن الثانى حيث تتناسب الكلمات رقة وصفاء وشفافية وسهولة وتدفقا مع ملائكية الطفولة الباكرة فى قصيدته الفائقة "ليلى: صديقتى الرضيع"([39])
هـزئت بالبدر ii"ليلى"
يـتهادى المركب iiالوا
وهى فى الديباج غرقى
مـلْـؤهـا خفة روح
كـمـلـت حسنا iiولما
طـفلة تُغرى الفتى اليا
يـثـب الـقلبُ iiحنانا
وإذا داعـبـتُـهـا iiلم
كـم تـجاهلتُ iiوقارى







إذ بـدتْ تـختال iiليلا
نـى بـهـا تيهًا iiودلا
تـرفـا تـزهو iiونبلا
وبـهـا الـنعمة تجلى
تكتمل فى العمر iiحولا
فـعَ أن يـرجع طفلا
إن رآهـا تـتـجـلى
أرع لـى سـنًّا iiوعقلا
وقـلـبـت الجِدَّ هزلا

ولم يخل شعر عبد الحكيم من تجديد فى الشكل، وإن جاء ذلك فى عدد محدود من قصائده. فاستخدم نظام المقطوعة التى تلتزم وحدة الوزن، مع اختلاف القافية، كما نرى فى قصيدة "وردة الصدر"([40]) ومنها الأبيات التالية:
يا وردةً فى صدر من iiأهوى
كُـفـى أمام جمالها iiالزّهوا
* * ii*
زيـنـتِـها، بل زينتْكِ iiفلم
حـسدتْك أزهار الربيع iiولِمْ



تـزْهو بنضرتها على iiالورد
هـلا فُـتِـنْتِ بحمرة iiالخد؟
* * ii*
يظفر بحسنك فى الربى زهرُ
لا تُـحسدينَ وغصنُك البدْر؟

ومن قبيل التجديد فى القالب الشعري: النظم على طريقة الموشحات، وإن جاء ذلك
فى قصيدة واحدة من ديوانه عنوانها "أغنية ذل الهوى"([41])، ومنها:

هتفت
بى فإذا للسحر فى فى أذْنى رنينْ

ويحج
قلبى لم يعد يحلو له إلا الأنين

والخلاصة – فى إيجاز- أن عبد الحكيم عابدين هو أشهر شعراء الإخوان، وأبعدهم صيتا، وأوسعهم ثقافة، وأكثرهم تمكنا من لغته.

يضاف إلى ذلك براعته فى إلقاء شعره. يرحمه الله.






Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( الــتــوقـــيـــع )ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[center]

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://matartars.0wn0.com
 
بعض من قصائد عبد الحكيم عابدين الشاعر الأديب ابن مطرطارس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــدى مــطـــرطـــارس الرئيسي (¯`·HADRES .·´¯) :: مــــطــــرطـــارس-
انتقل الى: